منتدى ميت على
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة
انت غير مسجل باسرة المنتدى
نرجو منك التسجيل
او الدخول اذا سجلت سابقا؟!
ادارة منتدى ميت علي


لا اله الا الله ... محمدا رسول الله
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر ولا حول و لا قوه الا بالله... استغفرك ربى و اتوب اليك...اللهم انى اسألك الهدى و التقى والعفاف و الغنى
السلام عليكم ورحمه الله ..نرحب بجميع اعضائنا الكرام .اعضاء منتدى قريه ميت على ... راجين من الله ان تفيدوا بقدرما تستفيدوا ... و الى الامام مادام فى الصالح العام . .... منتـــــــــــــدى ميــــــــــــــت علـــــــــــــى تحيه خاصه لكل الاعضاء الكرام من اداره المنتدى ( خالد _ عمر _ صوت البلد _ و احد من ميت على  ) ....

شاطر | 
 

 الأقصى: أنَّاتُ الاحتراق.. وأسئلةُ الأوراق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
algwely

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1538
العمر : 49
المزاج : لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: الأقصى: أنَّاتُ الاحتراق.. وأسئلةُ الأوراق   الأحد 09 أغسطس 2009, 8:35 am

الأقصى: أنَّاتُ الاحتراق.. وأسئلةُ الأوراق

تاريخ النشر: 05/08/2009 - 03:47 م

سمير عطية

اتُّهم الشعر العربي في فترة من فتراته بأنه شعر مناسبات، وفي وقت من أوقات «التجديد في الأدب» كان يُتّهم عددٌ من الأدباء بأنهم احتفاليون، وأنَّ إبداعهم الأدبي لا يرتبط إلا بالمناسبات.
بصراحة.. هذه التُّهم الثقافية في عباءاتها النقدية تلقي بظلالها علينا باستمرار ودون أن نشعر حين نريد أن نكتب عن محطة من محطات الأدب في فلسطين.
والمعضلة ليست –والله– في محابرنا، أو أقلامنا أو بحار أفكارنا.. فإنها لا تنضب بحول الله وتوفيقه، بل إنِّ المعضلة الموجعة -إن جازت هذه التسمية- تكمن في كثرة المناسبات والذكريات في تاريخ القضية الفلسطينية نفسها!!
إنها «تقويم» بحد ذاته، يزداد في كل عام أحداثاً، ويزداد معها حجم العطاء الثقافي والإبداع الأدبي في كل مجال من مجالاتها..
ليس وعد بلفور أولها ولا نكبة 1948 أو شقيقتها التي شقيت عام 1967 هي آخرها، بل هي فصول مريرة من فصول هذه القضية لم يكن بالإمكان تجاهلها ثقافياً أو القفز عنها..
أجد نفسي مضطراً لأن أدفع عن الأدب في فلسطين تهمة «المناسبات» رغم أنها جزء من الأدب العربي وتراثه الغني العظيم، لأن الوقوف في المحطات الثقافية أمر لا بد منه باستمرار، وخصوصية القضية والمعطيات التي أحاطت بها في بداياتها وحتى اليوم، ومروراً بطبيعتها وسخونة أحداثها وخطورة ما يمثله المشروع الصهيوني الذي جثم على أرضها منذ أكثر من 60 عاماً، تضيء على جوانب مهمة في هذا المشوار.
فعلى سبيل المثال، هناك ارتباط وثيق بين الحدث السياسي في قضية فلسطين وانعكاساته في الأدب وميادين الثقافة، وكذلك فإن تداعيات الثقافة لها بصمتها في الحدث السياسي والاجتماعي والمقاوم.
بل إن الأدب في كثير من الأحيان كان «جهاز إنذار» يوجه تنبيهات بالغة الأهمية كإرهاصات لها ما بعدها، وهي إرهاصات تنبثق من دور الأديب والمثقف وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه وأمته.
من الهول على الذاكرة أن تقف عند كل الجراح النازفة في فلسطين، غير أنني أقول إن من الأكثر هولاً أن تنسى هذه الذاكرة ما حلَّ بفلسطين. لذا فإن رفع شعار «وذكِّر» ضرورة ثقافية وواجب تاريخي ومتطلب وطني وديني بلا أدنى شك.
كيف لا ونحن نستطيع أن نقرأ كثيراً من الأمور الواقعية في قضية فلسطين من خلال العين الثقافية للمشهد التاريخي في كثير من المحطات.
وإذا كنا في مقام الحديث في هذا المقال عن الذكرى الثلاثين لإحراق المسجد الأقصى (21/8/1969 – 21/8/2009) فمن المهم أن نتحدث عن إرهاصات الشعراء في التنبيه من الخطر المحدق به، وليس عجيباً أن تنطلق صرخات التحذير من الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود الذي نبّه الأمير سعود بن عبد العزيز حين زار فلسطين عام 1935 للأخطار التي تهدد الأقصى رمز الأمة وعنوان الوطن، وألقى بين يديه قصيدته الشهيرة (نجم السعود) لخّص فيها للأمير السعودي قضية الشعب الفلسطيني ومأساته، وهو يتعرض لأبشع عدوان شرس:


يا ذا الأمير، أمام عينِك شاعرٌ ضُمّت على الشكوى المريرةِ أضلعُهْ
المسجد الأقصى! أجئتَ تزورُهُ أم جئتَ من قبلِ الضياعِ تودِّعُه؟
حُرمٌ تُباحُ لكلِّ أوكع آبقٍ ولكل أفّاقٍ شريدٍ أربعُه
والطاعنون. وبوركت جنباته أبناؤه، أَعظِمْ بطعنٍ يوجعُه
وغداً، وما أدناهُ لا يبقى سوى دمعٍ لنا يهمي وخدٍّ نقرعُه
ومن المفارقات أن القصيدة ألقيت في قرية الشاعر «عنبتا» حين مرور الأمير بها في 14/8/1935 كما ذكرت المصادر، أي في الشهر الذي أُحرق فيه المسجد الأقصى بعد ذلك!! وما بين صرخة النذير وصرخات الأقصى المحترق بالخذلان وأصابع العدوان 34 عاماً من الوجع!!
رمزنا ووهمهم
لماذا يصرّ الصهاينة على تدمير المسجد الأقصى؟ لماذا كل هذه المؤامرات المنهجية المتعاقبة؟ ولماذا يكون المسجد الأقصى بؤرة ساخنة في هذا الصراع؟
أسئلة كبيرة بحجم هذا الوطن، بحجم فضاء الأقصى الذي يحاصره الليل منذ عقود، غير أننا نوجز الإجابات ونختزلها في كلمة واحدة هي «الرمز».
هذه الرمزية تختزن بين ضلوعها تاريخ أمة بدينها وتراثها وهويتها وأدبها.
وهو باختصار «الوهم» الصهيوني الذي من أجله يتشبثون بأوتاد الخرافات، ويحلقون بعيداً في مناطيد الأسفار المزيفة.
هذا الوهم الذي لجأ لكل ما هو ممكن سواء كان شرعياً أو لا.. لذا فإنهم عبر العقود يهرولون بكل ما استطاعوا من قوة في طريق التزييف، تزييف التراث والهوية والأدب، في المأكل والملبس والآثار، كي ينسجم «الوهم» في أذهانهم مع الواقع، ولا مانع إن وصلوا إلى ذلك عبر التزييف، فالغاية تبرر الوسيلة، بل إن التزييف جعل الغاية والوسيلة في المنظور الصهيوني شريفتين تنطلقان من تعاليم التلمود وأوامر التوراة وأحلام الصهاينة في بقاع الأرض!!
وفي اقتراب أكثر من بؤرة الحريق الثقافي للذكرى الثلاثين لحريق المسجد الأقصى، وفي نظرة عميقة لعملية الفعل الصهيوني في تنفيذ مخطط منهجي بحق مساجدنا، نجد كيف عملت مؤسسات الاحتلال بعد تهجير أصحاب الأرض إلى تغيير هوية المسجد، فتارة إلى «ملهى»، وتارة إلى «مطعم» أو متحف أو حظيرة أبقار أو كنيس يهودي أو مساجد مغلقة ومهجورة في أحيان أخرى، والقائمة الموجعة تطول لدرجة أن ينتج منها أفلام تنقل لنا عن هذه الجرائم.
وفق هذا السياق، جاء حريق المسجد الأقصى فلقي الاهتمام الإعلامي الأبرز نظراً لرمزيته التي تحدثنا عنها، وفي سياق متصل من مسلسل الترويع والتزييف والتغييب لرموزنا التعبدية، واصلت المؤسسة الصهيونية برنامجها المخطط المنهجي في ذلك، وليس بعيداً عن ذاكرتنا القريبة، ما جرى في قطاع غزة إبان العدوان الصهيوني عليه أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009 حين تم تدمير أكثر من 90 مسجداً خلال أقل من شهر.
وليس بعيداً عن احتلال مقنن للمسجد الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن.
كل هذه البؤر الساخنة تنتظم في سلسلة ملتهبة يتوسطها المسجد الأقصى المبارك الذي وصل إلى حالة لا يُحسد عليها، وصارت معها سخونة القصائد ولوعة الشعراء تصطدم ببرودة حال عربي وإسلامي يتفوق على قمم الجبال لا في شموخه، بل في برودته!! وفي هذا المقام يقترب الشاعر عبد الغني التميمي في ديوانه الشهير (رسالة من المسجد الأقصى) من هذا الوصف:
يبحثُ القومُ عنِ الهيكَلِ في أوجاعِنا
يحفِرونَ المسجدَ الأقصى على أسماعِنا
يستبيحونَ حِمانا ودِمانا
يرسُمونَ الذُّلَّ تِمثالاً على أضلاعِنا
هل رأيتُمْ مثلَ هذا القهرِ
والإذلال في أوضاعِنا؟!
حكاية أمل أم قصيدة إحباط؟
هل يمكن المحابر أن تطفئ لهيب الأقصى الذي تحترق أسواره بالخذلان؟
هل يمكن الأدباء أن يتجاوزوا هاجس مطلع معلقة عنترة بن شداد وهو يطلق تساؤله الشهير:
هل غادرَ الشُّعراءُ من متردم؟
ماذا يمكن الأديب والمثقف أن يقدم لغريق في بحر متلاطم الأمواج غير صرخات التحذير؟! هل يمكن أن يحذو حذو عبد الرحيم محمود مثلا؟!
أم أنه اليأس سيحيط به ويترك سفينة المقاومة إلى غير رجعة؟!
ماذا بعد المحابر والدفاتر والسطور؟ ماذا بعد المهرجانات والفعاليات والأمسيات والندوات؟
هل سنستعير قصيدة مريم العموري في ذكرى ضياع القدس، وننتحب معها متسائلين؟:
إلى أين تمضي أيا حلم فينا؟
تموج اشتياقاً وتهدر حينا
إلى القدس تهفو وتهدي حنينا
تلملم في القيد ذكرى حزينه
وجرحاً تلوّى يلفّ المدينه
وتزداد الأسئلة على شفاه أقلامنا وفي أوجاعنا مجدداً في ظلال الاحتفاليات «الباهتة» بالقدس عاصمة للثقافة العربية، هل سنقترب أكثر من الأقصى وتراثه وهويته وثقافته؟ أم أننا نبتعد أكثر وأكثر عن شواطئ عكا وحيفا؟
أسئلتنا الكثيرة التي حاصرت هذا المقال، لا تعدّ أسئلة حائر، بل تساؤلات ثقافة تبحث لها عن موطئ قدم في مدينة القدس.
في ظلال الذكرى، ذكرى إحراق المسجد الأقصى، تعددت دروب الحكاية كعادتها، وأنَّت الكلمات وتوجّعت الحروف، غير أنَّ من بين عتمة الجُبّ وجدرانه المخيفة، هناك دائماً من يدلي دلوه ليخفف من أثر الحريق وظمأ القوم وتعب الحكاية والقوافل، لينادي في قومه فرحاً:
يا بُشرى، هذا غلام!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ikhwanonline.com
 
الأقصى: أنَّاتُ الاحتراق.. وأسئلةُ الأوراق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ميت على  :: الــــقــــســــم الــــعــــام :: منتدى فلســـــطيـن-
انتقل الى: