منتدى ميت على
عزيزى الزائر عزيزتى الزائرة
انت غير مسجل باسرة المنتدى
نرجو منك التسجيل
او الدخول اذا سجلت سابقا؟!
ادارة منتدى ميت علي


لا اله الا الله ... محمدا رسول الله
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر ولا حول و لا قوه الا بالله... استغفرك ربى و اتوب اليك...اللهم انى اسألك الهدى و التقى والعفاف و الغنى
السلام عليكم ورحمه الله ..نرحب بجميع اعضائنا الكرام .اعضاء منتدى قريه ميت على ... راجين من الله ان تفيدوا بقدرما تستفيدوا ... و الى الامام مادام فى الصالح العام . .... منتـــــــــــــدى ميــــــــــــــت علـــــــــــــى تحيه خاصه لكل الاعضاء الكرام من اداره المنتدى ( خالد _ عمر _ صوت البلد _ و احد من ميت على  ) ....

شاطر | 
 

 '' سر الصلاة ''

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
algwely

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1538
العمر : 49
المزاج : لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: '''' سر الصلاة ''''   الجمعة 15 مايو 2009, 3:03 am


'' سر ''
" إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً " ( النساء : 103 ) .
وكذلك فرضت الصلاة خمساً فى الأداء خمسين فى الأجر " ما يبدل القول لدى وما أنا بظلام للعبيد " ( ق : 29 ) .
ولقد ظلم المسلمون الصلاة إذ لم يؤدوها على وجهها ، وظلموا أنفسهم فيها إذ لم يفقهوا سر تشريعها .



فمنهم من أهملها بتاتاً فهم عن صلاتهم ساهون ، ومنهم من يقوم بأدائها على أنها عادة ورثها عن خلطائه أو نفلها عن بيئته وعشرائه ، ومنهم من اجتذبه الوعد أو أثر فيه الوعيد ، فهو يؤديها عبادة يرجو مثوبة الله عليها ويخشى عقابه إن قصر فيها ، وذلك حسن جميل .
ولكن المعنى الاجتماعى الرائع والسر الإصلاحى الدقيق الجامع فى هذه الصلاة العجيبة الغريبة لم يدركه بعد إلا المجدون ، ولم يعقله إلا العالمون ، وقليل ما هم .

الصلاة : منهاج تربية كامل للفرد أولاً ، وإذا كان معنى التربية الكاملة عند المربين إبلاغ المربى حد كماله ، وذلك بالنسبة للإنسان تكميل بدنه بالقوة والعافية ، وتكميل عقله بالعلم والمعرفة ، وتكميل خلقه بالوجدان السامى والضمير الحساس الشاعر .

فإن الصلاة وحدها هى التى تصل بالمصلى إلى هذا الكمال من أقرب طرقه وأفضل وسائله ، فهى بما يسبقها ويلازمها من طهارة ونظافة ووضوء وغسل وعادات صحية خير وقاية ، وقد تكون خير علاج يؤدى إلى القوة والعافية ، وهى بما فيها من قرآن يتلى وآيات تردد مجموعة من العلم والمعرفة ، تثقف وتعلم ، وتملأ العقل وتنير القلب ، وهى بما فيها من ركوع وسجود وخشوع ومناجاة لله العلى الكبير ترقق الحس وتهذب النفس ، وتصل بالوح بالملأ الأعلى ، وتتمم مكارم الأخلاق ، ولسجدة واحدة خاشعة مخلصة أشد عملاً فى نفس المؤمن من عشرين درساً فى فلسفة الأخلاق .

والصلاة " برشامة " دواء ربانى احتوت سر النظم الاجتماعية ، وركبت عناصرها من الخلاصات الصالحة فى كل نظام عرفته الإنسانية ، وقصى عنها تمام الإقصاء كل ما يصاحب هذه النظم من أضرار وأخطاء ، وتستطيع أن تدرك لك وتتأكده تمام التأكد إذا لاحظت أن أحدث النظم الاجتماعية التى يهتف بها القادة ورؤساء الأمم والشعوب فى عصرنا هذا قد اشتمل كل نظام منها على شئ من الخير البراق اللماع ، يجتذب الأنظار نحوه ، ويستهوى النفوس إليه ، وإلى جانب هذا الخير المحدود كثير من الشر الذى لا يطاق ولا يحتمل ، والذى يذهب بعد قليل بالنظام كله ويقضى على الآثار المترتبة عليه .

فهذه الشيوعية التى تهتف بالمساواة وإنصاف الطبقات تتحول إلى ديكتاتورية دولية تكتب الحريات , وتتحكم فى الإرادات ، وتقضى على الكفاءات ، فيذهب شرها بخيرها ولو بعد حين ، وهذه الديكتاتورية التى تجمع الأمة فى نسق واحد ، وتسير بها خلف قائد واحد تنتهى إلى الفناء والزوال ، بخطأ هذا الفرد الذى هيمن على تفكير الشعوب ، وعطل مواهب غيره من الأفراد فما يصلحه فى أعوام قد يزول فى لحظات ، والدليل مشاهد ملموس .

وهذه الديمقراطية التى تحترم الحريات ، وتقدر المواهب وتعترف بسلطان الأمم ، تتحول إلى فرقة وخلاف ، وضغائن لا يستقيم معها أمر أمة ، ولا يستطاع بها إنقاذ شعب ، ثم إلى إباحية وتحلل باسم الحرية الشخصية ، تهدر قيم الأخلاق وتختل لها موازين الفضائل .
فها أنت ترى أن جانب الخير فى كل نظام من هذه النظم قد مازجه من معانى الشر ما كدر صفوه ، وعطل أثره ، وحال دون انتفاع الناس منه .

ولكنك ترى هذه الجوانب من الخير جميعاً قد اجتمعت فى هذه الصلاة ، صافية لا كدر فيها ، خالصة لا شر معها ، طاهرة كماء الغمام ، فالمصلون يدخلون المسجد سواسية بي يدى الله ، والمسجد لهم على الشيوع ، لأنه ليس ملكاً لأحدهم ، ولكنه بيت الله " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً " ( الجن : 18 ) .

وذلك أفضل ما فى الشيوعية ، وإذا وقف الإمام للصلاة فالجميع من خلفه على قلب رجل واحد ، يتحركون بحركته ، ويسكنون بسكونه ، لا يخالف أحد منهم على أمره " إنما جعل الإمام ليؤتم به " متفق عليه ، وذلك أفضل ما فى الديكتاتورية .
فإذا أخطأ هذا الإمام فى تلاوة أو عمل ارتفعت الأصوات من كل مكان ، حتى أن النساء ليصفقن ، يرشده الجميع إلى خطأ ويردونه إلى الصواب فى قوله أو عمله ، وذلك أفضل ما فى الديمقراطية .

وهكذا ينتهى المصلى من صلاته وقد تفاعلت فى نفسه عناصر الصلاح فى النظام الاجتماعى الشامل ، ودام هذا المؤثر خمس مرات فى اليوم ، فاعتدل مزاج الأمة التى تواظب على هذا الدواء ، وسلمت من الآفات التى تحدثها الأخلاط ، وبرئت من الثورات التى يخللها اختلال التوازن بين الطبقات ! .

فهل يفقه المسلمون هذا السر العجيب فى صلاتهم فيؤدونها على وجهها ، ويواظبون عليها فى جماعاتها ومواقيتها ، ويقدرون الحكمة التى جعلت هذه الفريضة تفرض فى ليلة الإسراء ، وفى موكب من النور فى الأرض وفى السماء !

اللهم فقههم فى الدين ، ووفقهم يا رب العالمين .


جريدة الإخوان المسلمين اليومية – السنة الثانية – العدد 342 ص1 – 24 رجب 1466 هـ / 13 يوليو 1947 م .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ikhwanonline.com
 
'' سر الصلاة ''
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ميت على  :: القسم الاسلامى :: منتدى الدروس والخطب والمحاضرات-
انتقل الى: